عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
134
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ : وإنما يكون الإشهاد حيازة فيما لا يُعتَمَلُ كالدين ، والشيء المهمل . قال مطرف ، وابن الماجشون : وإن تصدق بنصيب له منها ، فالحوز فيه الإشهاد ، والإذاعة ، وتحديد جميع الأرض بمحضر البينة ، أو تُحَدَّدُ في كتاب الصدقة . ولو لم يَكُنْ إلا الإشهاد ، من غير تحديد ، فهو يُجْزِى ، إذا امتنع منها المُعطي ، ونزل المعطى منزلته فيها ، وقام مقامه ، ودفعه عنها ، وعمل فيها مع شركائه ، أو وحده ، قدر سهمه ، أو أقل ، أو أكثر ، أو لم يَعْمَلْ شيئا ، إلا أنه منع المعطى من عملها ، ونزل منزلته فذلك حوز . ولو بنى فيها بناء يسكنه ، أو غرس غرسا ، وهو مقر بالشركة ، فهو كالشريك الأول . فإن كان شركاؤه حضورا ينظرونه ، فلم يُنكرُوا ، فذلك كإذنهم ( 1 ) في البناء ، ويعطوه قيمة البناء قائما ، ويكون كأحدهم . يريد : يأخذ منهم بقدر حصصهم . قال : ثم يقتسمون ذلك وحده ، كأنهم ورثوه مبنيا ، أو مغروسا . وأما إن كانوا غيابا أو صغارا ، أو تكلموا حين بنى فإنما تُقَسَّمُ الأرض كأنها براح فإن وقع ذلك للمتصدق مضى لبانيه . وإن وقع في غير سهم المتصدق / فللذي صار في سهمه غرم قيمته ملقى للباني ، أو يأمره بقلعه . وقال أصبغ : لا يعطيه في الوجيهن إلا قيمته ملقى . وكذلك قال ابن القاسم وكالأول . قال ابن حبيب : قال : وبه قال ابن كنانة ، وابن نافع والمغيرة ، وابن دينار . وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك : أن كل بان ، أو غارس في أرض قوم بإذنهم ، أو بعلمهم ، فلم يمنعوه ، فله قيمة ذلك قائما ، كالباني بشبهة . قال مطرف : وإذا تصدق الشريك في الأرض بقطعة منها ، فلبقية شركائه أن يجعلوا ذلك في حظه منها ، ويُتِمُّوا له ما بقي ، إن كانت أقل ، ويُقَسَّموا سائرها فاتت القطعة أو لم تفت ، ولا كلام له . وأما إن كانت أكثر من حقه ، فأراد الباقون
--> ( 1 ) بياض في الأصل .